الإمام أحمد بن حنبل

140

مسند الإمام أحمد بن حنبل

فإنه لم يكن نبي الا قد حذر أمته وسأحذركموه تحذيرا لم يحذره نبي أمته انه أعور والله عز وجل ليس باعور مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن فاما فتنة القبر فبي تفتنون وعنى تسألون فإذا كان الرجل الصالح اجلس في قبره غير فزع ولا مشعوف ثم يقال له فيم كنت فيقول في الاسلام فيقال ما هذا الرجل الذي كان فيكم فيقول محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءنا بالبينات من عند الله عز وجل فصدقناه فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضا فيقال له انظر إلى ما وقاك الله عز وجل ثم يفرج له فرجة إلى الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له هذا مقعدك منها ويقال على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله وإذا كان الرجل السوء اجلس في قبره فزعا مشعوفا فيقال له فيم كنت فيقول لا أدرى فيقال ما هذا الرجل الذي كان فيكم فيقول سمعت الناس يقولون قولا فقلت كما قالوا فتفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له انظر إلى ما صرف الله عز وجل عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضا يقال له هذا مقعدك منه كنت على الشك وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله ثم يعذب قال محمد بن عمر فحدثني سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا أخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب واخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح له فيقال من هذا فيقال فلان فيقال مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري ويقال بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى انتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل فإذا كان الرجل السوء قالوا أخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث أخرجي منه ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج فما يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح فيقال له ويرد مثل ما في حديث عائشة سواء حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد قال أنا هشام عن محمد قال حدثتني دقرة أم عبد الرحمن بن أذينة قالت كنا نطوف بالبيت مع أم المؤمنين فرأت على امرأة بردا فيه تصليب فقالت أم المؤمنين اطرحيه اطرحيه فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى نحو هذا قضبه حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد قال أنا يحيى عن عبد الرحمن بن القاسم عن محمد بن جعفر بن الزبير انه سمع عباد بن عبد الله بن الزبير يحدث انه سمع عائشة تحدث ان رجلا أبى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنه قد احترق فسأله ما شأنه فقال أصاب أهله في رمضان فاتاه مكتل يدعى العرق فيه تمر فقال أين المحترق فقام الرجل فقال تصدق بهذا حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد قال أنا يحيى قال سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يحدث ان